الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

ساعات عملهن !!

حسن الساعيالثلاثاء، 15 سبتمبر 2015 01:26 ص

من خلال ملاحظاتي ومتابعاتي اليومية للكم الكبير من شكاوى المرأة العاملة، والأم بوجه خاص، والتحدي الذي تواجهه بين عملها الصباحي وواجباتها المنزلية وواجباتها الاجتماعية مساء، وتأثير الحالة النفسية السلبية التي تمر بها طوال اليوم، خاصة لو كانت ترعى أطفالاً، أو أرملة وتقوم بالدورين، فإن الوضع ربما يصل إلى حافة الانفجار. 
فحاولت أن أقترب من الواقع أكثر، ومن خلال حسابي عبر تطبيق سناب شات h.alsai طرحت سؤالاً للمتابعين الكرام حول الساعات المناسبة للأم العاملة، حتى تكون في أحسن حال ووضع نفسي مناسب، وتوفي حقوق جميع الأطراف المعنيين. 
فوجدت عشرات المداخلات خلال أول 3 دقائق تقريباً تحولت إلى مئات المشاركات بعد 10 دقائق، وكأنها فرصة لهم للتعبير عما يجول في داخلهم. 
في نظرة سريعة حول مقترحاتهم ومطالباتهم، كما وصلني من كليهما (الرجل والمرأة) أجمع الطرفان بداية على أن التخفيف من ساعات العمل مطلب مهم بالنسبة للمرأة العاملة، بغض النظر عن وضعها الخاص، كما أجمع الطرفان تقريباً على أن الساعة 12 ظهراً هي الموعد المناسب جداً لعودة الأم العاملة لبيتها. 
وأجمع الطرفان تقريباً كذلك على أن دورها في البيت لا يقل أهمية عن دورها في العمل، فلا بد من التوازن. 
أما بالنسبة لساعات العمل المقترحة والمناسبة للأم العاملة، حتى تجد متسعاً من الوقت كي تنجز مهامها العملية والأسرية والاجتماعية فهو (خمس ساعات) يومياً، مع مراعاة الظروف الخاصة الاستثنائية للبعض منهن. 
لذلك لا بد أن يسعى المشرع لحماية الأسرة من التشتت والضياع، ومنح الأم العاملة ساعات أكثر للتواجد في البيت مع أبنائها وزوجها، قبل وبعد حضورهم، وبالتالي سنقضي تدريجياً على مساوئ تبعات خروج عامود الأسرة، وهي الأم للعمل، وهنا سنقضي على المشاكل الزوجية والتفكك الأسري. 
لذلك لا بد من عمل توازن بهذا الشأن، فكما هي بحاجة اليوم للخروج إلى العمل والمشاركة في نهضة البلاد، فهي كذلك بحاجة إلى التأسيس القويم لثروة هذه البلاد، وهم أسود الغد وعماد الوطن. 
ما زال أكثرهن يطالبن بتحديد ساعات العمل، خصوصاً للأم العاملة، مراعاة للمهام الجسام الملقاة على عاتقها طوال اليوم بلا راحة في بيتها، فلا يمنع أن نعيد التفكير وتطويع القوانين بما يتناسب مع استقرار الأسرة، وأعتقد زيارة واحدة للاستشارات العائلية ستتضح للجميع بواطن الأمور. 

آخر وقفة 
أعيدوا النظر في القانون، وفكروا أكثر في حياة أسرية سعيدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق