بكل فرح وتقدير عاد يوم أمس عدد من المحولين إلى البند المركزي من الكفاءات القطرية في مجال التدريس الذين يشهد لهم الجميع بحبهم وتفانيهم في العمل، قبل أن يتم تحويلهم أو إيقافهم عن العمل بطريقة أثارت استغراب الكثيرين في ظاهرة تعتبر الأولى من نوعها في مجتمع أصلاً يشكو من قلة عدد المعلمين المواطنين.
يعودون بعد انقطاع دام أكثر من 7 سنوات بعد أن فقدوا الأمل في عودتهم أو أن يتذكرهم أحد أو يلتفت لهم ولهمومهم، التي شعروا بها جراء تحويلهم لبند الخدمات المركزية المشؤوم، الذي حطم الكفاءات وقضى على الأحلام، فالبعض منهم أصابته الأمراض والكسل والتعب النفسي، والبعض الآخر ابتعد بصمت وفي داخله ألف سؤال وسؤال.. لماذا يحدث هذا؟!!
في حين وجدنا البعض كانوا ينادون بضرورة تحويلهم لأسباب خاصة بهم للبند..
إنهم كفاءات شهدت لهم الأجيال وما زالت تذكرهم وتترحم على تلك الأيام التي كان فيها للمعلم دور الأخ والأب والصديق للطالب.
نعم ولا يستطيع أن ينكر ذلك أحد فهم كانوا شعلة نشاط لا تنطفئ طوال اليوم الدراسي، بل وحصلوا على شهادات تقدير وتميز من أكبر المسؤولين والموجهين ثم...!!
لذلك فهي تعتبر لفتة طيبة من مجلس التعليم إن فتح الباب لعودة من يرغب منهم للتدريس والالتحاق بسلك التعليم مرة أخرى ليعودوا لسابق عهدهم ونشاطهم ولكن بفكر جديد لربما صعب أن يتأقلموا عليه بداية.
لذلك أتمنى من أصحاب التراخيص مراعاة نقطتين في غاية الأهمية:
الأولى أن معظم العائدين هم من الكفاءات بمختلف مستوياتهم.
الثانية أنهم ابتعدوا مرغمين لمدة ٧ سنوات، أي إن هناك مسافة شاسعة بين الحكومي والمستقل.
لذلك فهم بحاجة لفترة مناسبة لتقبل الوضع الجديد، وتقبل فكرة المعلم التنفيذي، وأهم من ذلك تقبلهم للدورات التدريبية والتمهيدي لإعادة إلحاقهم في التعليم المستقل.
نطالب بفتح الباب لعودة البقية الباقية مع إعطائهم بعض الحوافز التشجيعية، فهم أبناء الوطن وقادة العقول البشرية ويستحقون ذلك وأكثر.
آخر وقفة
ما يحك ظهرك إلا ظفرك
هنيئاً لنا عودتكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق