تعرضت قبل فترة إحدى الأخوات أثناء قيادتها لسيارتها الخاصة إلى حادث مروري غير متوقع، رغم حرصها الشديد على اتباع إرشادات المرور أثناء القيادة، خاصة أن أطفالها كانوا بصحبتها عائدين إلى المنزل بعد نهاية يوم دراسي حافل ومتعب، ونحمد الله على سلامتهم جميعاً.
عند الاستفسار من الطرف المتسبب في الحادث وعن ما حدث؟ اتضح أن الانشغال بالهاتف لحظة وقوع التصادم وعدم تقدير المسافة الصحيحة لاتخاذ قرار انطلاق السيارة، إلى جانب عدم جلوس الأطفال في أماكنهم المخصصة وربكة السيارات وخروجها من كذا مخرج كلها أسباب أدت إلى فقدان التركيز وعدم القدرة على السيطرة وتقدير الموقف، فوقع الحادث في لحظة، ولله الحمد بدون إصابات.
بناء على وقائع هذا الحادث البسيط يتضح لنا جلياً أن بسبب عدم التزامنا بتعليمات المرور وتساهلنا في تطبيق القانون عملياً، كل ذلك أدى إلى وقوع عشرات الحوادث وبشكل يومي، ولعل أهمها الانشغال بالهاتف سواء لكتابة أو استقبال رسالة أو تغريدة أو التواصل الصوتي مع الآخرين، نسأل الله السلامة.
طرفا الحادث رفضا تحريك سيارتيهما من وسط الشارع انتظاراً لوصول دورية الشرطة للتحقيق، رغم أن الوضع لا يحتاج إلى تفسير من المتسبب فكلاهما اعترف بما حدث، وتم الاتفاق، إلا أن إصرارهما على الوقوف والانتظار تسبب في ازدحام مروري كبير في أقل من 3 دقائق.. وهذا يحتاج أعتقد إلى إعادة تذكير بنص القانون.
التوعية المرورية مستمرة، والحملات الضخمة التي تقوم بها وزارة الداخلية مشكورة سواء في المدارس أو بين الجاليات ما زالت أيضاً مستمرة، بل وفي تطوير مستمر، المطلوب منا فقط أن نحمي أرواحنا وأرواح الآخرين من خطورة الحوادث باتباع إرشادات السلامة على الطريق.
الحوادث اليومية أصبحت ظاهرة يومية نراها في شوارعنا رغم الجهود الكبيرة التي تقوم بها إدارة المرور مشكورة من توعية وتحذير وشرح للقوانين، إلا أن البعض منا وللأسف يظن أن هذه الجهود موجهة لبشر آخرين، فلا يلتزم ولا يتقيد بل يخالف ويصر على المخالفة، ولا كأن هناك رادعاً!! بحيث أصبح البعض يرى الحادث بدافع الفضول فقط ليعطل عشرات السيارات وراءه دون اكتراث، المهم أن يرى ماذا حدث.
آخر وقفة
قانون المرور.. لنا وليس علينا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق