الأحد، 26 أكتوبر 2014

الدرس المستفاد !!

طالعتنا الصحف المختلفة الأسبوع الماضي بمقتل الطالب السعودي عبدالله القاضي رحمه الله غدراً في أميركا في ظروف وملابسات لم نعهدها أو نسمع عنها من قبل، مما شكل صدمة كبيرة للجميع وعلى جميع الأوساط وبين طلبتنا أيضاً في أنحاء العالم، خاصة أنهم يستخدمون الوسيلة ذاتها في التواصل مع الآخرين!!
بصراحة ما حدث يجعلنا نعيد النظر في أمور كثيرة تخص أبناءنا الطلبة والطالبات المتواجدين حالياً في الخارج، خاصة مع التطور الحاصل في وسائل التواصل وطرق البيع والشراء والعرض والطلب، لأن الوضع صراحة لم يعد كما كان، ولن يعود كما كان، بل الوضع يتطور، وأبناؤنا اليوم يحاولون مواكبة العصر، وهذا شيء محمود.
ولكن لا بد من الحذر والرقابة الدائمة حتى لا تتكرر المآسي التي تقترب رويداً رويداً من فلذات أكبادنا شئنا أم أبينا، لذلك الحذر والتنبيه واجب، وعدم التساهل في أمورهم، بل لا بد من متابعتها..
ما حصل في الأمس القريب للطالب ابن جزيرة العرب صعب جداً تقبله، فهو ضحية غدر أناس باعوا ضمائرهم من أجل المال، فسلكوا جميع الطرق الملتوية الحديثة، ووصلوا إلى ابن السعودية البار، وغدروا به ولا حول ولا قوة إلا بالله..
نعم إنهم استخدموا ذكاءهم في الإطاحة بالضحية، واستغلوا ظروفه، ووظفوا إمكاناتهم بحيث يحبكون القصة المزيفة عليه فصدقهم وتابعهم فكان الضحية.
درس قاسٍ ومستفاد لكل طلابنا وأبنائنا في الخارج والداخل في توخي الحذر المستمر في التعامل مع الغرب، خاصة في الدول التي يكثر فيها السطو الإلكتروني بشكل أو بآخر، فلا بد أن نتبع الوسائل المعترف بها والرسمية في تعاملنا مع الآخرين، ونتجنب قدر المستطاع أقرب الطرق الملتوية حتى لا نجد أنفسنا نتعامل مع مافيا إلكترونية لا نراهم ولكنهم يروننا.
الحادث يجعلنا اليوم نعيد النظر فعلياً في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة التي أدمن عليها أبناؤنا، وللأسف وبعلمنا أحياناً لنعرف ونتأكد مع من يتحاورون؟ ولماذا هؤلاء؟ وما هي حدود العلاقة مع الغير؟ فهم يجهلون أهداف هذا التواصل بأشكاله المختلفة، في حين أن الآخرين يعلمون هدفهم من التواصل، وربما يتم ابتزازهم وهم في غفلة من أمرهم.. انتبهوا.
أتمنى من الجهات الأمنية في الدولة وبالتعاون مع الملحقيات الثقافية في الخارج القيام بزيارة طلابنا في مختلف دول العالم، بهدف توعيتهم وتنبيههم وتحذيرهم من خطورة الوضع عليهم من جراء تعاملهم مع شبكات التواصل مع الآخرين حتى لا تتكرر مأساة ابن الخليج الراحل الذي لن يعود، عبدالله القاضي رحمة الله عليه.
آخر وقفة
الدرس المستفاد.. لا يتكرر!!

أضف تعليقاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق