الأربعاء، 18 يونيو 2014

عجلة الزمن !!

حسن الساعي
حسن الساعي 
مشرف المحليات والتحقيقات
في منتصف الطريق تقف لتبدأ من جديد مجبراً أحياناً، وهذه ليست نهاية المشوار، بل هي بداية لمرحلة جديدة لم تخطر على البال يوماً ما، ومن هنا فقط علينا أن نكون على أهبة الاستعداد دائماً وفي جميع الأحوال، فدوام الحال من المحال، فوجودك اليوم هنا تأمر وتنهي وتلتزم ليس مخلداً، ولكن دائماً ضع في بالك أن الوضع لن يدوم مهما كانت تقاريرك السنوية إيجابية. 
تختلف الأوضاع والظروف أحياناً حسب أمزجة المسؤول أو المدير، وحسب رؤية كل منهم لك ولفريق العمل، فصديق الأمس قد يكون مشاكساً لك اليوم في عملك، وزميل اليوم قد يرأسك غداً في عملك، فلا تستغرب أو تجزع، بل استمر في عطائك وتوقع كل شيء مهما صغر أو كبر، فقد تراه أنت شراً وقد أراه أنا خيراً، فعجلة الزمن لن تتوقف مهما كانت الظروف. 
العمل سيسير، ومصالح المراجعين ستنجز، ولكن أنت قد لا تستمر في عملك أو مكانك، وسيتغير الوضع، وأنت ستتغير أيضاً، فإما بترقية، أو إيقاف، أو منصب، أو تغيير، أو تهميش، وما أكثرهم اليوم حولنا المهمشين، وفي كل مكان ستجدهم، فهم الضحايا الذي بنوا قصراً من الرمال وعند أول موجة تحطمت الأحلام ومضت الأيام. 
ولكن لا تقلق فربما أراد الله لك الخير وأنت لا تعلم في مكان آخر ويكتب لك رزقاً في موقع آخر من خلاله تستطيع أن تكون مصدر راحة للآخرين، وربما تمد يد العون لمساعدة المحتاجين فلا تحزن، فكله خير لك أولاً وآخراً، فعطاؤك هناك انتهى وهذا متوقع، ولكن لتبدأ مرحلة عمرية جديدة من هنا وبخبرات السنين والأيام الماضية، فتكون أنت مرجعاً لهم ويعتمدون على خبرتك وعطائك ومجهودك ومعارفك فلا تحزن. 
أن تبدأ من جديد خير من أن تجلس تتحسر على سنوات مضت، لذلك دائماً ضع لك خطة بديلة جاهزة للتنفيذ في أية لحظة، بحيث لا تتأثر لو مررت بتحديات في عملك اليومي، فهناك مرجع لك وخطة أخرى للإنقاذ بحيث لا تتأثر نفسياً أو مادياً أو عملياً، فوجود وقت الفراغ متعب جداً لمن يحب العمل والتجديد والعطاء. 
ابدأ من جديد، وخطط بطريقة صحيحة، واعط لكل ذي حق حقه على جميع المستويات من أسرة ومجتمع وأصدقاء، والأهم حق نفسك لنفسك فلا تهضم حقها، وتصالح مع نفسك قبل الآخرين، ولا تحزن وفكر بإيجابية، واترك الماضي للماضي وفكر في القادم، فهو المستقبل وهو الأجمل لك ولأسرتك. 

آخر وقفة 
لا مجال لأنصاف الحلول عندما يتعلق الأمر بمستقبلك!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق