الثلاثاء، 10 فبراير 2015

عندما فكرت حواء !!


عاقبت محكمة الجنايات متهمة خليجية حضورياً بالحبس 5 سنوات، بعد إدانتها بتزوير محرر رسمي واستعماله، وغسل الأموال، والاستيلاء، واستعمال بطاقة صراف مزورة، والسرقة.
كانت المتهمة قد سرقت بطاقات صحية من 3 نساء أثناء مراجعتهن لأحد المراكز الصحية، وقامت بتزوير محررات شخصية لانتحال شخصية إحداهن لاستخراج جواز سفر لإحداهن لانتحال شخصيتها، والاستيلاء على أسهمها في شركتين، فحصلت على مبالغ تجاوزت 243 ألف ريال. 
بصراحة الخبر لفت نظري، وجعلني أفكر ملياً، فعلى الرغم من أننا نعرف صفات المرأة بشكل عام، إلا أن هذه السيدة التي استطاعت أن تخدع وتزور وتسرق وتحول وتبيع وتشتري وبلاغات وهمية وتدبر كل هذه التدابير جعلتنا فعلاً نغير وجهة نظرنا في حواء، بل ونعمل ألف حساب لها!! 
فكيف لها أن تواجه كل هذه التحديات بثقة وثبات وقوة بل وبإصرار، واستطاعت أن تتجاوزهم وتبيع الأسهم وتحصل المبلغ 243 ألف ريال قطري، بذكاء دون أن تلفت النظر أو الشكوك إليها.
في كل مرحلة كانت تخطط جيداً وتنفذ بطريقة صحيحة، فكسبت ولم تخسر، فدهاء النساء ليس بالسهل اكتشافه ككيدهن، وهنا أعتقد أننا من الممكن أن نستفيد دروساً وعبراً من فعل هذه السيدة التي تجاوزت حدود مقدرة النساء!! 
أول درس أنه مهما بلغت أيها المتجاوز على القانون من ذكاء خارق إلا أنك ستقع في نهاية المطاف بقبضة الأمن لا محالة. 
ثاني درس أنه بالتخطيط السليم والتنفيذ الصحيح والإصرار ستصل إلى مبتغاك، لو كانت نيتك سليمة طبعاً. 
ثالث درس أن نكون حريصين كل الحرص على ممتلكاتنا وأوراقنا الثبوتية مهما استصغرنا أهميتها، فتخيلوا ببطاقة صحية سرقت كل ذلك.. فلا تستهينوا. 
رابع درس طريق الحرام مهما كانت ملذاته فهو دائماً عمره صغير ولا يستمر لأمد طويل، والبديل هو التوبة والعودة إلى الله وإصلاح النية بعدم العودة. 
نحمد الله على وجود الأعين الساهرة دائماً معنا وبالقانون تعمل من أجلنا، فعصر الغابة انتهى وولى بلا عودة (الذكي القوي يعيش)، بل وأصبح اليوم القانون الإلهي والإنساني يحكم علاقاتنا ببعضنا البعض، لنا حقوق وعلينا واجبات، فلا تتمادى بالاعتماد على ذكائك، وتذكر القانون لا يحمي الأذكياء دائماً، بل ينصف الجهلاء أيضاً!! 
آخر وقفة 
من أخطأ سيعاقب ومن تاب فباب التوبة مفتوح 
فسارع قبل فوات الأوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق