الثلاثاء، 24 فبراير 2015

أيووه صح !!


عندما نجتمع بين فترة وأخرى كقيادات، وبرئاسة المسؤول العود، بهدف تطوير العمل، ومتابعة الإنجازات، وتقييمها، ومحاسبة المقصرين، ومكافأة المتميزين، فمن الطبيعي أننا سنتحاور ونتناقش وتختلف وجهات نظرنا، كل حسب تقديره للموقف أو المعطيات، ومنها نتخذ القرارات المناسبة.. 

كل ما سبق أعتقد أنه طبيعي، ومن المفترض أنه يحدث وبشكل يومي في كل مؤسساتنا وجهاتنا الحكومية أو الخاصة، وذلك بهدف متابعة سير العمل، والوقوف على مواطن القوة والضعف، وهذا وضع محمود ويحدث أحيانا أن المسؤول العود أثناء هذه الاجتماعات يتخذ بعض القرارات المصيرية في حينها دون دراستها دراسة وافية، فيسأل المجتمعون هل ترون قراري صحيحاً، فيكون الرد منهم مباشرة (أيووه صح)!! 
وبعد فترة وقبل تطبيق القرار وأثناء مراجعته بعض البراهين والأسباب والحلول المتاحة فإنه يشعر بسوء قراره، وأنه اتخذه على عجل ودون دراسة مستفيضة ممكن أن تحقق المصلحة العامة، فيطلب اجتماعاً طارئاً مع نفس الأشخاص بهدف إيضاح ما استجد من دلائل وحلول، وبحث تعديل القرار المصيري، وبعد أن بين لهم وجهة نظره يسألهم ما رأيكم في تعديلي هل صحيح؟ فيكون الرد (أيووه صح!!). 
وبالفعل بعد فترة يتم تطبيق القرار في هذه الجهة أو تلك، خاصة بعد إشادة المجتمعين (أيووه صح)، ويتم التعامل معه بهدف تحقيق المصلحة العامة، وتطوير سير العمل، والتسهيل على الجميع لا التأخير، ولكن يكتشفون مع مرور الأيام أن القرار لم يكن الأفضل، بل ربما كان الأسوأ من حيث التطبيق، والنتيجة هي التعطيل وزيادة المهام والتكلفة. 
فيطلب الرئيس العوود اجتماعاً ثالثاً عاجلاً ومهماً وبدون اعتذار للبحث عن حل بديل لتعديل القرار السابق ليجد الجميع ينظر إليه، والكل مبتسم، فبدأ قائلاً أعتقد أن القرار الأخير لم نوفق فيه فقالوا (أيووه صح)، ولا بد من تعديله للضرورة، فقالوا (أيووه صح)، ولا بد من حل وسط بدلاً من الورطة هذه، فقالوا (أيووه صح)، وأعتقد أن القرار المناسب الآن هو إقالتكم جميعاً من مناصبكم يا ربع (أيوه صح)!! 

آخر وقفة 

عندما تحسن اختيار بطانتك ستحقق نجاحك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق