الخميس، 21 مايو 2015

في بيتنا مشاغب ..!!


حسن الساعيالخميس، 21 مايو 2015 01:55 ص
نشتكي في حياتنا أحياناً من ذلك الطفل المشاغب الشقي الذي يسبب لنا الإحراج مع الأصدقاء أو الجيران وحتى الأهل، لذلك نتجنب اصطحابهم أو نتجاهل مطالبهم بحجة العقاب أو التأديب، ولا شك أنَّ التعامل مع الطفل كثير الحركة أو المشاغب يبدو صعباً جداً علينا أحياناً، بل نحتار، خصوصاً إن كان ممن يكسرون ألعاباً أو يتسلق الجدران مع الجيران، ويصرخ بصوتٍ عالٍ بسبب أو بدون سبب، ويزعج كل من في المنزل بطريقة مملة ومتعبة.
لذلك فمن الطبيعي أن تقابل هذه التصرفات ردود فعلٍ غاضبة من الأهل سواء الأب أو الأم أو الأشقاء، مما يجعلهم عرضة للغضب والانفعال، سواء بقصد أو بدون قصد، في محاولة منهم لوقف أخطاء طفلهم المتزايدة. 
ولكن كيف نتعامل معهم التعامل الأمثل، وهذا الأهم الآن طبعاً، بحثت في بعض المواقع والمراجع ووجدت بعض هذه النصائح، لربما تفيد البعض منا، حيث ذكر خبراء التربية مجموعة من النصائح ربما تساعدنا على التعامل مع الطفل المشاغب في البيت.. 
- اثبت على مبدأ واحد عند تعاملك مع الطفل، وبالاتفاق بين الوالدين، فلا يقبل طرف شيئاً يرفضه الطرف الآخر والعكس صحيح. 
- لا تتغاض عن شيء فعله الطفل اليوم ثم تعاقبه على الفعل نفسه في اليوم التالي فهو لن يدرك ذلك! 
- لا تصرخ أبداً في وجه الطفل مهما كانت الأسباب، فالصراخ يغرس الخوف في عقله، فتظهر في حياته لاحقاً مشكلات مختلفة، مثل عدم الثقة، والخوف، والرهاب، والمشكلات العقلية.
تكلم مع طفلك وأنت بمستوى جسمه، واحرص على النظر في عينيه عند الحديث معه، لأن الطفل أقصر منك في الطول، فيشعر بالدونية والخوف عندما تنظر إليه وتحدثه من فوق، وأنت واقف.
- الروتين في حياة طفلك سيقلل من المواقف التي يحدث فيها الصدام، وسيساعده ذلك على معرفة ما هو متوقع منه. 
نضع في اعتبارنا أن نسمح له بمساحة من الحرية لاتخاذ القرارات الخاصة به ويتحمل مسؤوليتها.
لا يمنع أن نجرب كرسي المشاغب عندما نفقد السيطرة على الوضع، فهو كرسي أو مكان خالٍ من الترفيه، قد يكون جزءاً من غرفة المعيشة، يتم إلزام الطفل بالجلوس فيه لمدة خمس دقائق عندما يشاغب بكثرة كنوع من الحرمان.
نضع في الحسبان أنه يمكن أن يتضمن العقاب حرمان الطفل من شيء يحبه، مثل مشاهدة التلفزيون، أو الذهاب إلى الأصدقاء، لكن ليس من المناسب أبداً ضرب الطفل أو سبه بألفاظ جارحة.
-كافئ طفلك عندما يبدي تقدماً جيداً في سلوكه، فأنت تعزز ثقته في نفسه، وتشعره بقيمة المكافأة. بل ونشجع الطفل كلما لمسنا تحسناً في سلوكه.
والجميل أن نرصد الأعمال والتصرفات الحسنة للطفل، ونشكره عليها ونمدحه أيضاً تعزيزاً لقيمة السلوك الطيب في نفسه.
وعلى العموم تأكد أن طفلك المشاغب سوف يحسن التصرف حينما تعامله أنت بكل هدوء وطمأنينة وجدية لا تخلو من المزح الخفيف، فقط أشعره بعطفك وحنانك دائماً وأنك الأمان له لا عليه، وكافئه كلما قام بفعل إيجابي، سواء مادياً أم معنوياً أمام الجميع، وكن فخوراً به دائماً أمام أصدقائه وأصدقائك بحضوره حتى يشعر بالفخر، واذكر خصاله الجيدة باعتزاز، ولا تذكر خصاله السلبية أمام أحد مهما كانت الأسباب، والأهم أن لا تنسى الدعاء له بالهداية وبالصلاح، وبذلك تأكد أنه سوف يتحسن يوماً بعد يوم حتى يصل للمستوى الذي تتوقعه. 

آخر وقفة 
المشكلة لو كان في بيتنا طفل هادئ!!

الإعلامي  حسن الساعي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق