الأربعاء، 20 مايو 2015

عجبتيني ..!!


حسن الساعيالأربعاء، 20 مايو 2015 02:04 ص
تطور لافت وغير متوقع بدأنا نلاحظه هذه الأيام من البعض من خلال التعدي على الآخرين واقتحام خصوصياتهم، بل والتجرؤ عليهم والاعتداء بطريقة غير مباشرة وأمام الجميع أحياناً.. والشواهد كثيرة. 
ولكي أحدد كلامي أكثر هنا دون تفرعات ودهاليز الكلام أقصد بالتحديد (التصوير دون علم الآخرين) وباحتيال غير مبرر.
وهذا طبعاً بدأ ينتشر بين كلا الجنسين (البعض منهم وليس الكل)، وربما ما حصل مؤخراً في أحد مجمعات دولة مجاورة خير شاهد، عندما صور أحدهم بعض المتسوقات دون علمهن، وما تبعه من صدامات واعتداءات وتدخل للأمن للأسف.. حسب ما شهدنا.
تواصل معي بعض الإخوة والأخوات حول نفس الموضوع، وواجهوا نفس المشكلة أيضاً، ولكن هذه المرة هنا (التصوير دون علمهم) ولدرجة عندما تطور الوضع مع إحداهن بعد أن لمحت أحدهم في حركة مريبة فاتجهت له بصحبة محرمها، واتضح أنه فعلاً التقط لها بعض الصور وعند سؤاله كان مبرره (عجبتيني!!). 
تخيلوا الوقاحة وقلة الأدب من بعض العزاب والمتطفلين في أماكن تجمع العائلات والأطفال، يستغفلون انشغالهم، ويلتقطون لهم صوراً دون علمهم أو لخدمهم للأسف.. 
وهل «عجبتيني» يا أخي مبرر كاف كي نعتدي على الآخرين؟ أم أنها حجة مبروزة بقلة الحياء والذوق والدياثة، بحيث إنك تتجرأ على الآخرين دون أدنى شعور بالمسؤولية والاحترام؟
أعتقد الوضع أصبح اليوم في غير مأمن أخلاقي، بل في قلق تعيشه الأسر التي ترتاد الأماكن العامة، والسبب وجود بعض العزاب الذين لا دين لهم ولا مروءة ولا احترام يتصيدون للعائلات، مما دعا أغلب مرتادي هذه الأماكن ليطالبوا بأن تقتصر على العائلات أو النساء والأطفال فقط، دون السماح للعزاب والمتطفلين بالدخول وتصوير العائلات دون علمهم، أو بعلمهم، وحجتهم «عجبتيني»، كما طالبوا بوضع ملصقات تحذيرية بمنع التصوير لأي سبب كان، أسوة بقاعات الأفراح. 
للعزاب أماكن، وللعائلات أماكن، وللعامة أماكن، لا نخالطهم بل نحترم خصوصية كل منهم، درءاً للمفاسد والتعدي على خصوصية الآخرين فيقع ما لا نتمنى فنندم على ما فعلنا.
كم سيدة فاضلة تم تصويرها دون علمها وهي في غفلة؟
وكم شخصاً تم تصويره دون علمه وهو في غفلة؟ 
والوضع واحد، التصوير دون علم الآخرين مرفوض جملة وتفصيلاً، فلا نكابر ونقول لا يحدث.
بل حدث ويحدث وسيحدث إن لم نقف بقوة ونتصدى لهذا التطور اللافت في التعدي على الآخرين وبأساليب مختلفة ذكية في ظاهرها غبية في مضمونها من قبل البعض.
وما زلنا نسأل إلى متى نسيء استخدام التطورات التكنولوجية ونوظفها بطريقة معيبة ومرفوضة، وللأسف حجة البعض منهم «عجبتيني!!»

آخر وقفة 
التكنولوجيا سلاح ذو حدين وبيدك أنت القرار

ولكم تحياتي .. الإعلامي حسن الساعي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق