من الطبيعي وبسبب بعض المضاعفات الصحية تتجه مباشرة لطبيب المركز الصحي الذي قام بدوره بتحويلك للعيادات الخارجية لمتابعة وضعك الصحي عبر مواعيد وتحاليل وإرشادات من الاختصاصي، وتستمر في الالتزام بمواعيدك الدورية وفق اتصال من مركز الاتصال وتحضر والأمور طيبة ولله الحمد.
وهناك بعض الحالات الطبية تستلزم إجراء بعض التحاليل الطبية بشكل دوري كل ٣ أشهر أو ستة أشهر أو كل سنة حسب الحالة وتطورها أو انحسارها، وطبعاً هذه جهود طبية يتم تطبيقها وفق المعايير العالمية المعروفة بغية التعرف على مراحل تطور المرض أو غيره.. نسأل الله الصحة والعافية..
ولكن تصوروا معي الوضع الذي حصل لإحدى الأخوات عندما ذهبت لموعدها حسب الاتفاق مع الطبيبة المختصة لإجراء الفحص على أن يتم إبلاغها بالنتيجة بعد أسبوعين عبر اتصال هاتفي يحدد ما إن كان هناك عودة للمرض أم أن الأمور على أفضل حال.. ولكم أن تتصوروا الحالة النفسية المتقلبة التي تعيشها هذه السيدة من بعد إجراء الفحص إلى لحظة ورود الاتصال ليتم إخبارها بالنتيجة.
بين قلق وخوف وانعدام للشهية ومزاج متقلب وعصبية زائدة وتفكير لا ينقطع بسبب الانتظار الذي يمر ببطء شديد لدرجة انخفاض الوزن والشحوب.. لا تستغربوا فهذا حال بعض من ينتظر نتيجة التحليل وتحديد مصير حياته.
تصوروا بين هذا الإحساس المتقلب يصلها اتصال من الجهة المعنية في المستشفى بيومين ولأنها بعيدة عن الهاتف لم تستطع الرد مباشرة فعاودت الاتصال وهي في حالة هلع وخوف من النتيجة ليردوا عليها بكل برود لا نعلم من اتصل بك، عندك موعد في حمد، عندك موعد في الولادة إلى ما ذلك من أسئلة جعلت السيدة في حيرة من أمرها..
طبعاً فوق هذا القلق والخوف الذي كانت تعاني منه زاد الأمر تعقيداً وخوفاً ووصل للحظة البكاء والحزن من اتصل فيني أكيد المختبر، أكيد الطبيبة أكيد فيني شي، أكيد صار شي وخافوا يبلغوني.. وأسئلة لا تنتهي.
وفجأة يرن الهاتف بعد ساعتين من نفس الرقم فتسارع بالرد ولكن ينقطع الخط فتعاود الاتصال بسرعة مستفسرةً عن سبب الاتصال ليأتيها الرد بهدوووء معانا الأخت فلانة؟ أي نعم خير شصاير: احنا معاك المستشفى اتصلنا فيك الظهر ومارديتي: معليه اسفه طيب خير بشروا شصار في تحليلي: لا احنا نسوي استبيان عن جودة الخدمات الصحية!!
طبعاً لن أقول لكم ماذا حصل بعد ذلك سأترك لمخيلتكم تصور الوضع والحالة النفسية التي مرت بها هذه الأخت التي كادت يتوقف قلبها من الخوف والصدمة.
آخر وقفة
نقدر جهودكم التطويرية.
ولكن للمرضى خصوصية نفسية أرجو أن نراعيها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق