الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

خطاب الصراحة والموضوعية ..

حسن الساعيالأربعاء، 04 نوفمبر 2015 01:11 ص

كما عودنا قائد الوطن الصراحة والشفافية والموضوعية في كلمته أمام بيت الديمقراطية مجلس الشورى الموقر ليتحدث صباح الثلاثاء بواقع الحال دون تردد، بل ليبين للجميع إلى أين المسير بين واقع الاقتصاد الوطني ودوره خلال المرحلة القادمة وبين واقع القطاعات الأخرى ودور المواطن في هذه المرحلة.

كلمة سموه كانت عن مرحلة مهمة قادمة تتطلب منا جميعا الجدية والمثابرة والمشاركة دون استثناء في بناء الوطن الغالي من خلال تضافر الجهود وتوحيد الأهداف من أجل تحقيق رؤية سموه الوطنية 2030.

تحدث -حفظه الله- وبحزم حول المحاسبة الدقيقة لكل من يسيء استغلال المنصب لأغراضه الخاصة ولن يكون هناك تسامح مع الفساد المالي والإداري، وهذا يدل على أن القادم لن يكون سهلا على البعض بل ستكون لقوة القانون حضور في كل مكان والعيون مفتوحة على الجميع دون استثناء، وقد قالها صراحة ولم يخص قطاع معين: «لن نتسامح مع الفساد المالي والإداري أو استغلال المنصب العام لأغراض خاصة».

كما ركز قائد المسيرة في كلمته على دور المواطن المهم أيضا في بناء الوطن الغالي من خلال المراحل التنموية المستمرة على مر السنين حين ذكر: «على الشباب القطري التوجه إلى كافة الاختصاصات وأن يأخذ وطنه بعين الاعتبار». 

وهي دعوة صريحة لشباب الوطن للانخراط في جميع التخصصات دون تحديد، فمجالات التنمية محتاجة خبرات وعلوم الجميع.

جميل أن نستمتع بخيرات وطننا الغالي وننعم بالرفاهية التي أنعم الله علينا بها، ولكن بالمقابل علينا أن نتذكر ما قاله سموه لنكون على بينه: «لكل مواطن حق في ثروات هذا البلد، ويجب أن يسأل نفسه ماذا قدم لوطنه». وقال أيضا سموه: «المواطنة ليست مجموعة من الامتيازات، بل هي أولا انتماء للوطن».

وفي خطابه الصريح شرح سموه واقعا يعيشه البعض منا يوميا حين تطرق للهدر في المال العام لأسباب معروفة حين ذكر: «فقد جلب ارتفاع أسعار النفط فوائد جمة لهذا البلد وشعبه، ولكن لا أحد ينكر أن ظواهر سلبية رافقتها، ومنها النزوع إلى الهدر في الصرف، وبعض الترهل الوظيفي في المؤسسات، وعدم المحاسبة على الأخطاء في حالات كثيرة، لأن توفر المال قد يستخدم للتغطية على الفشل في بعض المؤسسات، كما قد يؤدي إلى الاتكالية على الدولة في كل شيء ويقلل من دوافع الفرد للتطور والمبادرة». 

خاطبنا سموه -حفظه الله- مخاطبة القائد الواعي المدرك تمام الإدراك لواقع الحال، لم يجامل ولم يتردد، بل كان صريحا وواضحا ومحبا لنا ولوطننا الغالي، فبين أوجه القصور ومراحل الحيطة والحذر ونظرته للمستقبل عبر ملامح المرحلة القادمة بعد الاستفادة من المرحلة الماضية والحالية.

آخر وقفة 
بعد الخطاب الصريح: لا مكان للوصوليين، والفاسدين، والمطبلين، وكل شيء تمام!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق