الاثنين، 16 نوفمبر 2015

روح فوق ..!!

حسن الساعيالإثنين، 16 نوفمبر 2015 06:31 ص

(خلصوني تعبت رايح جاي كل يوم) قالها بحرقة أحد المراجعين في دائرة خدمية وهو يحاول إنهاء معاملة خاصة به منذ أكثر من شهر والسبب (روح وتعال)، ما سبب له حالة من القلق والتوتر شبه يومي فبين زحمة الطرق إلى زحمة المواقف إلى زحمة المصاعد إلى ساعات الانتظار إلى تكشيرة الموظف إلى تأخير وصول المعاملة إلى عدم استيفاء الأوراق إلى عدم توقيع المسؤول تدخل أنت في دوامة لا نهاية لها لحين انتهاء معاملتك.
والجديد في الأمر رد بعض الموظفين (معاملتك فوق عند المسؤول من أسبوع)، لو عندك شي راجعه، طيب من المسؤول بطلع له، يبتسم في وجهك ويقول (روح فوق)، وتصعد للمسؤول وتنتظر عند بابه إذن الدخول تدخل وتشرح له المعاناة ليبتسم ويرد عليك الرد المعروف (مب عندي روح فوق).
فتطلع فوق ولا تنتظر المصعد بسبب الازدحام وتسأل وتصل وتدخل مستفسراً فيرد عليك تم إرسالها بالبريد إلى المسؤول، طيب وين هالمسؤول، روح فوق، وتصعد فوق مسرعاً، وتصل وتسأل، وتدخل مستعجلاً فتجده متحدثاً مع الزملاء والأصدقاء عن رحلة الخميس، فينظر لك نعم تفضل، فتسأله فيبتسم، الموضوع فوق مب عندي، فتذهب مستغرباً (أيش هالفوق اللي ما يخلص).
ولكن تصعد مسرعاً فوق فوق، وتصل أخيراً وتنادي، معاملتي يا ناس وين، فيرد عامل الشاي عند المسؤول العود، طيب وينه العود ؟ مسافر(بيرجع الأسبوع المقبل)  ثم يأتيك رد غير متوقع 
روح تحت راجع( !! 
معاناة لا تنتهي بسبب اطلع فوق وانزل تحت وكأن علم الإدارة وخدمة الجمهور لم تخترع شي نافذة خدمية واحدة وموظف شامل ينهي كل شي بدلاً من بهدلة المشاوير؛ لأن كل ذلك أصبح من العراقيل التي تواجه المراجع أو المستثمر.
فبين الموافقات والتوقيعات مشاوير لعدة جهات في أماكن مختلفة يعاني منها الجميع.
نعم هناك جهات خدمية توفر عليك الوقت والجهد وتنجز معاملتك بسرعة ولكن هناك جهات أخرى بالمقابل تجعلك موظفا عندهم من كثر مراجعاتك اليومية دون فائدة تذكر!
كنا وما زلنا وسنظل نطالب بمراعاة ظروف المراجعين والمستثمرين، فكل تأخيرة بلغة الأرقام خسائر يتكبدها البعض.
وكل مراجعة يتكبد الموظف من خلالها ربما الخصم أو التوبيخ من جهة عمله، لا نطلب المستحيل ولكن نطالب بتوفير الوقت والجهد وجعل الأمور أكثر سهولة ومرونة، لكن نظام روح وتعال واطلع فوق وانزل تحت، هذا عهد مضى وولى بلا رجعة.
آخر وقفة
غيروهم إذا كان فكرهم جامدا!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق