الخميس، 12 نوفمبر 2015

نعم نعم ..!!

حسن الساعيالخميس، 12 نوفمبر 2015 01:22 ص

ما إن تصل الموافقة لإقامة المعرض المصاحب للفعالية الرئيسية حتى تجدوا فريق عمل متكاملا على مختلف المستويات يعمل ليل نهار بهدف إنجاح تنظيم المعرض وإظهاره على أكمل وجه ويناسب الجهود المبذولة، فنجد الجميع يعمل حسب خطة عمل مسبقة من تنظيم وإشراف ومتابعة وتنسيق وحجز للقاعة وبناء مساحات العرض التي تكلف عادة عشرات الآلاف، والأهم طبعاً محتوى هذه المساحة وهو ما يهم كل جهة مشاركة بحيث تشرح للضيوف مجال عملهم واهم انجازاتهم لدرجة أحياناً يتم الاستعانة بخبراء الإعلام وتنظيم المعارض فقط لاختيار الشخص المناسب الذي سيقف ويقدم العرض التوضيحي عن هذه الجهة أو تلك أمام ضيوف الافتتاح.
فنجد جهدا كبيرا يبذله هذا الشخص من مراجعات وتعديلات وحفظ للأجوبة عن الأسئلة المتوقعة أو غير متوقعة وعمل بروفات متواصلة للشرح وجهد متواصل لا ينتهي انتظاراً لساعة الصفر وانطلاق الفعالية ، وفعلاً في اليوم المحدد بدأ الجميع يتوافد من مسؤولين وضيوف ومتطوعين وصحفيين ومصورين وموظفين وحضور مهتم بهذه الفعالية للقاعة الكبرى صباحاً.
هي لحظات وتبدأ الفعالية بينما هنا في المعرض يقف الجميع في لحظات ترقب وقلق ومراجعة نهائية للترتيبات والشروحات التي ستقدم وتصحيح الأخطاء والتذكير بالأسئلة والأجوبة.
وفجأة يفتح الباب الرئيس لقاعة المعرض ويتوافد الجميع ولوجاً باتجاه الأجنحة المشاركة لتبدأ الجولة التعريفية وأخذ الهدايا التذكارية والصور الصحفية والكل على أهبة الاستعداد حتى يصل مسؤول الحفل وضيوفه إلى الأجنحة فتجد ما يلي :
يقفون أمام الجناح مستمعين للشرح المتعوب عليه وتبدأ أنت في التمهيد قبل البداية لتسمع فجأة المسؤول يردد (نعم نعم) ثم يبتسم لكاميرا الإعلام ويسير مع ضيوفه للجناح التالي دون اكتراث وبغض النظر عن استيفائك لتفاصيل الشرح ومضمونه أم لا وهكذا مع كل الأجنحة !  
فطالما ردد المسؤول (نعم نعم) يجب أن تعرف لحظتها أنها رسالة واضحة منه مضمونها (اختصر في شرحك) لتصاب بخيبة أمل وأنت تتذكر ساعات الحفظ والتدريب على الشرح لأنك اكتشفت أن الموضوع مجرد جولة هدفها ترويج إعلامي لصورة تثبت حضوره في الصحف لليوم التالي لا أكثر،أما مضمون شرحك فهو ليس ذا أهمية !! 
طبعاً تكرر هذا الوضع من البعض وهم قلة الذين يحرصون على الصورة أكثر من مضمون الجولة، وعندما سأل صحافي أحدهم عن رأيه في المعرض بعد الجولة قال : شفت شيء زين ما قصروا !! طبعاً هذا يعتبر ردا عاما يناسب أي سؤال ، وهروبا دبلوماسيا من الإجابة التفصيلية .. لذا أتمنى من البعض أن يدرك حجم الجهد المبذول في سبيل نجاح المعرض المصاحب وأن ما شاهده في جولته الفرارية هو عمل مستمر ليل نهار لمن هم خلف الكواليس فأرجو أن نعطيهم قليلا من الأهمية ونقف لنسمعهم تقديراً لشخصهم. 

آخر وقفة 
وأنت تفكر في تصرف المسؤول صاحب (نعم نعم) 
يأتيك أحدهم: أخوي ممكن آخذ سلفي مع جناحكم!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق