الخميس، 26 نوفمبر 2015

ملل ..!!

حسن الساعيالأربعاء، 25 نوفمبر 2015 01:19 ص

شعور لا نخفيه يصيب البعض منا أحياناً وهو روتين حياتنا اليومي مما يصيبنا بشعور الملل والضيق ويجعلنا في حالة نفسية متقلبة غير قابلة للحوار أو الأخذ والعطاء مع الآخرين بل تتطور أحياناً إلى رفض الواقع.

لذلك تجد كلما كررت روتين حياتك اليومي وجدت نفسك محصورا بين الملل والضيق دون حل جذري، في حين أننا لو فكرنا قليلاً ونظرنا حولنا لوجدنا بعض الطرق التي من خلالها يمكن أن نتجنب قدر المستطاع ذلك الإحساس السلبي ولأصبحت حياتنا أكثر إيجابية وسعادة.. 

فمثلاً هناك من يفضل الإكثار من الصلاة والدعاء والاستغفار وعمل الخير من أجل دعم التوازن الداخلي الذي يحتاجه لتجنب وساوس الشيطان في لحظات الملل والضيق والبحث عن مخرج ينير له الحياة ويهديه إلى الطريق المستقيم، فيشعر بالراحة الطمأنينة والرضا بدلاً من شعور السلبية الذي انتابه بسبب الروتين الممل.

فيما يفضل البعض الآخر حضور عرض سينمائي على فترات متقاربة بهدف كسر روتين التواجد المنزلي الممنهج، ويحرص أن يكون برفقته أحد الوالدين أو الزوجة أو الصديق المقرب، أو قد يفضل البعض منهم أحياناً أن يكون وحيداً ليستطيع التركيز والاستمتاع مع الأحداث دون مقاطعة فهذا الوقت للمشاهدة والتركيز على الأحداث فقط وليس للتفكير في أمور أخرى وحتى تشعر بنفس الوقت بأنك قد اتخذت وقتا مناسبا لراحة ذهنك من التفكير.

كذلك بإمكانك تخصيص وقت للجلوس مع الأطفال وملاعبتهم وتبادل الأحاديث معهم بعفوية وكذلك مع كبار السن؛ لما له من تأثير ايجابي كبير غير متوقع على الحالة النفسية والمزاجية مما سيجعلك تحرص أشد الحرص على البحث عن الوقت الأطول للجلوس معهم.

وهنا نجد أيضاً أن البعض فضل أن يستمتع بإجازة نهاية الأسبوع من أول لآخر دقيقة على اعتبارها يوما للراحة من العمل سواء يقضيها بأعمال داخل المنزل أو خارجه وحسب حالة الطقس بشرط ألا يضيع دقيقه فيما لا يمتعه؛ لأن الهدف هو التغيير والتنويع سواء مع الأهل أو الأصدقاء مستغلاً هذه الفترة من السنة في الرحلات البرية أو البحرية.

كما لا ننسى أن ممارسة الرياضة ولو لنصف ساعة يوميا لها تأثير إيجابي على نفسية الشخص بل وتثير هرمونات السعادة والراحة بأن تعمل بشكل صحيح ومتوازن مما يمنح الشخص مزيداً من الحيوية المقرونة بالنشاط البدني فنجد أكثرنا لا يهمل الرياضة ولو كان بالمشي اليومي الذي يساعد على طرد الطاقة السلبية منا وتعديل المزاج وتجديد خلايا الجسم.

ووجدت أن البعض جعل من تطوعه ومشاركة الآخرين همومهم وأفراحهم أو في حل مشاكلهم أو في تقديم المساعدة لهم دون مقابل غاية يومية يسعى للوصول إليها بشتى الطرق المتاحة لمساعدة الآخرين تطوعاً لتخطي مشاكلهم مما ينعكس إيجابياً على نفسيتك وأنك في أفضل حال، مما يقلل شعور الملل والضيق عندك وفي نفس الوقت زيادة شعور الرضا والسعادة لديك.

آخر وقفة 
لا تدع الملل يسيطر عليك بل سيطر عليه أنت..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق