الاثنين، 9 نوفمبر 2015

خلف الكواليس

حسن الساعيالإثنين، 09 نوفمبر 2015 01:07 ص

عادة عند الانتهاء من إنجاز مشروع أو فعالية أو حفل أو مناسبة مهما كانت يتم توجيه الشكر والتقدير أو شهادات الشكر للأشخاص الذين نراهم أمامنا مباشرة في الصور الإعلامية وهم متكررون غالباً فتجدهم صباحاً هنا وظهراً هناك ومساء في موقع آخر، وعند الدعوة للصورة الجماعية يقف في الصف الأول مبتسماً لأنه أصلاً من الصف الأول.
والمعروف أن الصف الأول عادة لا يعملون وحدهم، بل يشرفون أو يخططون لمجموعة كبيرة تعمل في الخفاء وبصمت ولا أحد يعرفها لنجاح وتلميع صورة الصف الأول فهم يعتبرون صفا ثانيا أو ربما خامسا أيضاً ولكن لا أحد يعلم عنهم شيء لأنهم لا يقفون لالتقاط الصورة الجماعية.
فنجد أن على عاتقهم تقع المسؤولية الكبرى في التنفيذ والسهر والعمل الدؤوب الذي لا ينتهي ليل نهار، في حين نجد أن الصف الأول في الوقت نفسه في دنياه يلهو دون اكتراث للجهود المضنية التي يتم تنفيذها خلف الكواليس من أجل إبراز دوره وفعله ونجاحه؛ لأنه تعود أن ينتظر فقط النتائج وردود الفعل!
إن كانت إيجابية ضمن شهادة الشكر وشيك المكافأة بالمبلغ الأعلى، وإن كانت سلبية تحمل الصف الثاني التوبيخ والنظرة العصبية!
طبعاً السبب لأنهم من الصف الثاني ولا أحد يعرفهم!! 
وفي الوقت نفسه لا ننكر أن هناك من الصف الأول من يقدر عمل من هم خلف الكواليس، بل ويتابع عملهم خطوة بخطوة من أجل ضمان النجاح الباهر كنتائج مرضية تناسب الجهد المبذول، بل ويشاركهم السعادة والمكافأة لأنهم فريق عمل واحد.
أعزائي من خلف الكواليس هم من يستحقون التقدير أيضاً فلا يجب أن ننساهم أو نتجاهلهم ونتسابق لنلتقط الصورة الجماعية دونهم، لأنهم يعملون مع الصف الأول من أجل نجاحه أمام الآخرين وليس كما هو الحال الآن.
كتبت بعد أن سمعت كثيراً، التذمر والانتقاد من الصفوف الخلفية وكيف أن جهودهم يتم اختصارها في ذات الصف الأول فقط دون أن تصلهم حتى باقة ورد تقديراً لهم ولإنجازهم، فتضيع جهودهم سدا.

آخر وقفة
شكراً لكم يا من خلف الكواليس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق