بداية لا بد أن نوجه الشكر الجزيل إلى القائمين على برنامج «لكل ربيع زهرة» ودورهم الكبير في جمع وتوثيق المعلومات العلمية عن نباتات البيئة القطرية، من خلال قاعدة بيانات سيكون لها دور كبير مستقبلي للحفاظ على البيئة والغطاء النباتي بشكل خاص.
ومع انطلاقة هذا البرنامج الوطني عام ١٩٩٩ بمبادرة كريمة من سمو الشيخة موزا بنت ناصر، تم توثيق حوالي ١٨ نبتة من نباتات البيئة القطرية وبشكل سنوي بهدف التعريف بالفوائد الاقتصادية والطبية للنباتات وتنمية القدرات الابتكارية والإبداعية في مجالات التنمية البيئية. وللتذكير تم توثيق النباتات التالية من البيئة القطرية: «الشفلح، عين القط، العوسج، السدر، القرم، السمر، الغاف، القطف، العاقول، السلم، الهرم القطري، الخريزة، القلام، الشعيران، الثيلوث، السويدة، الذنون، اليراوة»، بحيث أصبحت بيئتنا الصحراوية وغطاؤنا النباتي ملهمة للبحث والاكتشاف وبناء سلوك إيجابي تجاه الطبيعة لدى النشء ومرتادي المناطق المستهدفة، وهذا بدوره سيعمل على ربط المواطن بتراثه الطبيعي الذي لا بد أن نحافظ عليه جميعاً.
وهذا بالفعل ما تم عبر السنوات الماضية من خلال الفعاليات والملتقيات والأنشطة التي أقامها البرنامج بالتعاون مع المراكز ذات الصلة، مثل مركز أصدقاء البيئة بهدف تعريف أبنائنا وبناتنا والمهتمين بالطبيعة الفطرية والزراعية للدولة، مع إقامة معارض ومهرجانات ورحلات واقعية ربيعية.
في هذه السنة كانت لنبتة اليراوة نصيب في هذا البرنامج العلمي، فقد تم اختيارها لهذا الموسم لما تحمله من تقدير خاص لدى المواطن القطري، فقد عرفناها منذ الصغر ولكن ربما نجهل بعض المعلومات العامة عنها: لها عدة مسميات شائعة مثل (عتر، عتري، عنتار) نبات عشبي حولي قائم متفرع ارتفاعه من ١٠-٢٠ سم، ينبت في مجموعات صغيرة تتكون من أربع إلى سبع نباتات، ينمو في التربة الرملية الطينية الحجرية ويوجد في قطر وعمان.
طبعاً هذا ملخص بسيط وهناك معلومات أكثر متوافرة في كتيب تم توزيعه مؤخراً، يحتوي على العديد من المعلومات العلمية التي تهم الجميع، أنصح بالاطلاع عليه لمن يرغب في ذلك.
آخر وقفة
جهودكم مقدرة، ودورنا اليوم المحافظة على البيئة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق