الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

زمن الطيبين ..!!

حسن الساعيالأربعاء، 11 نوفمبر 2015 01:39 ص

عندما تشعر بحنين جارف للماضي وأنت تقلب صفحات الزمن عبر ذكريات المكان والزمان تجد الشوق يأخذك إلى متاحف مشيرب التراثية التي افتتحت مؤخراً كونها تشبع فضولك لتربط ذكراك بين ماضيك وحاضرك بحيث تشكل رابطا جميلا بين الأجيال المتعاقبة وصولاً إلى اليوم .
٤ متاحف تاريخية تقع في قلب العاصمة ضمن مشروع مشيرب وعلى بعد أمتار من الشاطئ كونها تربط ذكريات البر والبحر وحقبة تاريخية مهمة لأهل قطر ومن سكن فيها؛ لأنها تعتبر ذكريات تجاوزت المكان والأشخاص بل استقرت في انفسنا ولا نستطيع أن نتناساها بل علينا أن نستحضرها وننقلها للأجيال ونتوارثها ، ومن هنا كانت فكرة إقامة مثل هذه المتاحف النوعية في مشروع حضاري ( مدينة مشيرب النموذجية) فكرة رائدة أثارت فضول الكثيرين خاصة بعد مراحل التنقيب والحصول على كنوز من المقتنيات والأدوات المستخدمة في البيوت القطرية والمحلات التجارية الواقعة في نفس المنطقة وكأنها أخذتنا في رحلة عبر الزمن ولتقول للنشء: (من هنا كانت البداية).. 
فبين بيت الشيخ محمد بن جاسم إلى بيت الشركة مروراً ببيت الرضواني ووصولاً لبيت بن جلمود تنتقل بذاكرتك وفكرك إلى فترات زمنية ليست ببعيد بل قريبة من جيل عاشوا وعاصروا هذه الفترة من تاريخ دولة قطر فهذه المتاحف تعتبر بمثابة مواد تعليمية وتثقيفية دسمة موجهة بشكل مباشر ولابد أن يعرفها الصغير قبل الكبير حتى لا تندثر ويضيع تاريخ شعب كافح منذ البداية لنرتاح نحن الآن. 
الجولة ستغذيك بكافة المعلومات التاريخية والجغرافية لدولة قطر منذ مرحلة ما قبل اكتشاف النفط وحتى تأسيس دولة قطر بواقعها الحالي لتخرج وأنت في داخلك مرسومة قصة كفاح أجدادنا فترة ما قبل وما بعد ظهور النفط وما صاحب ذلك من تحولات اجتماعية واقتصادية ونفسية ونتائج مستقبلية.
ولأن المتاحف تعتبر مشروعا سياحيا واعدا ينتظر أن يكون وجهة مقترحة وحاضرة في معارض السياحة العالمية تمت الاستعانة بفريق متخصص سواء من المحليين أو الدوليين البارزين لمتابعة مراحل ترميم المباني التاريخية الأربعة حيث سيشاهد الضيف مراحل ذلك أثناء زيارته للمتاحف حفاظاً على المباني الأصلية من قواعد وأساسات وحوائط المباني خاصة وأنها تتوافق مع معايير الإنشاءات في مشروع مشيرب. 
والتطور التكنلوجي حاضر في هذه المتاحف الأربعة كتقنية حديثة يتم الاستعانة بها بهدف العرض والشرح ومواكبة أحدث آليات العرض في المتاحف العالمية؛ لذا ستلاحظها خلال جولتك لتضفي نوعا من التمازج بين القديم والحديث 
خاصة، وأنت تقف في وسط مشروع واعد بأهدافه ورسالته.
ومن خلال جولتك المنتظرة لا تنسى أن يكون ذهنك حاضراً لتكون جزءا لا يتجزأ من هذه المتاحف عبر توثيق ذكرياتك ومعلوماتك عن مشيرب لتوثق وتكون لك بصمة لن ينساها زوار المستقبل عندما يعلمون الكثير من كلامك القليل فلا تبخل أو تنسى بل بادر .
المتاحف تفتح أبوابها في الفترة الصباحية من الثامنة وحتى الثانية ظهرا وفق مواعيد مسبقة من خلال التسجيل في الموقع الإلكتروني لمتاحف مشيرب وذلك لحجز مواعيد الزيارات بشكل مؤقت فقط وذلك بسبب عمليات الإنشاء المتواصلة لحين انتهاء المشروع .

آخر وقفة 
أدعوكم لزيارة متاحف مشيرب دون تردد لتتعرفوا على ملامح
زمن الطيبين..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق