الأربعاء، 26 مارس 2014

شكراً ( انستجرام )


مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي اليوم وسهولة الوصول إليها عبر هواتفنا الذكية، بدأنا نلاحظ انتشاراً كبيراً لبرنامج الصور المعروف باسم «انستجرام»، حيث شاهدنا الكم الهائل من الصور الفوتوغرافية الموجودة فيه من أشخاص اكتشفوا أنفسهم من جديد، منهم المحامي والطبيب والوزير والمدير. 
فجميعهم اجتمعوا بمسميات مختلفة في برنامج واحد فجّر طاقاتهم الإبداعية، وأصبح شغلهم الشاغل اليوم في التقاط لحظة للغروب أو ابتسامة طفل أو مخالفة مرورية، وأحياناً وجوه البشر.
وفي الجانب الآخر أيضاً اكتشفنا من خلال هذا البرنامج الإحساس المرهف لدى البعض، وهم يمزجون الكلمة بالصورة، فتجد مع منظر شروق الشمس كلمات توحي لك بالبداية والانطلاقة، وهذا بحد ذاته مؤشر على تحسن الذوق لدى البعض، بل وارتفعت نسبة القراءة والبحث لدى البعض الآخر ليجد آية قرآنية أو دعاء أو بيت شعر لقصيدة نبطية، أو شعراً فصيحاً، أو يبحث عن حكمة ونصيحة أو إهداء يناسب الصورة المختارة، وهذا بحد ذاته يحسب لمؤسس هذا البرنامج وصاحب فكرته.
وكذلك المتتبع للمشاركين في هذا البرنامج نجد أن هناك فئة مالت إلى المقطع المصور، ومعظمه كان لمسرحيات أو مواقف ضاحكة أو حتى مشاهد مؤثرة، رغم قصر المدة إلا أننا اكتشفنا الجانب الآخر والغامض من حياة البعض، من خلال اختياراتهم للمشهد، أو حتى من خلال تصويرهم الشخصي لمشهد بسيط.
نعم إن برنامج «انستجرام» أعتقد لا يخلو أي جهاز منه اليوم، بل أصبحنا نتعارف على بعضنا البعض من خلاله أيضاً، فهذا في أقصى جنوب أميركا، وأنت في أقصى شمال الصين، ولكن يجمعكم هذا البرنامج من خلال إبداعاتكم واختياراتكم فتقاربتم. 

آخر وقفة 
لأنه فجر الطاقات والإبداعات
وقرب المسافات 
شكراً «انستجرام»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق