الثلاثاء، 4 مارس 2014

ماحّد وجهنا !!


من خلال المعرض المهني الذي أقيم مؤخراً في بريطانيا بتنظيم سفارة دولة قطر والملحقية الثقافية.. لاحظت إقبالاً كبيراً من الطلبة والطالبات الطموحين الباحثين عن رعاية وتوظيف لاستكمال دراساتهم الجامعية، وضمان مستقبلهم، واستغلال فرصة تواجد الجهات المشاركة من مختلف القطاعات بجدية لتقديم طلباتهم بغية الاستفادة من مميزات الرعاية. 
ولاحظت أيضاً أن هناك مجموعة منهم متذمرين بسبب عدم قبول طلباتهم أو حتى مقابلتهم، وكانوا أعداداً كبيرة لا يستهان بها. فجلست معهم أستمع وأعرف سبب تذمرهم، فوجدت أنهم تخصصوا في مجال واحد وهو business بأفرع مختلفة، لدرجة أنه تم قبول عدد بسيط منهم والبقية عادوا وقد خابت ظنونهم للأسف. 
فتحاورت معهم مستفسراً عن سبب دخولهم هذا التخصص دون التخصصات الأخرى المتاحة والمطروحة أمامهم، فوجدت معظمهم ركزوا على أنهم جاؤوا دون توجيه يذكر (ما حد وجهنا)، بل تخصصوا بناء على نصيحة زميل أو صديق أو قريب دون معرفة ودراية تامة بمستقبل هذا التخصص، فكانت الصدمة أن التخصص غير مرغوب به!! 
فأين دور التوجيه قبل الابتعاث لمواكبة احتياجات سوق العمل في الدولة؟ ولماذا لم يوعّوا هؤلاء الطلبة التوعية الصحيحة الشاملة بحيث يتلافون الموقف الذي وجدوا أنفسهم فيه (نعتذر غير مطلوب هذا التخصص)؟ 
ومن سيقوم بدور التوجيه حسب احتياجات الدولة؟ 
فلو كانت هناك متابعة وتوجيه ونصح للطلاب قبل سفرهم وابتعاثهم وتخصصهم في تخصصات تعتبر اليوم فائضاً في سوق العمل، لكنا استغللنا هذه الطاقات الشابة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل أمثل استغلال!!
لذلك أنصح كل طالب ينوي التوجه للدراسة في الخارج أو الداخل أن يسأل ويتأكد من التخصصات المطلوبة ومن احتياجات الدولة للفترة القادمة، وكذلك بما يتناسب وقدراته واستعداداته. 
وفي نفس الوقت أدعو لسرعة التدخل من الجهة المعنية وتوجيه الطلاب الدارسين حالياً في مراحل التأسيسي ليتم توجيههم التوجيه الصحيح بدلاً من تركهم هكذا.
فهناك تخصصات الدولة بحاجة لها مستقبلاً لتنفيذ رؤية قطر ٢٠٣٠ وتحقيق أحلام وطموح مستقبل الأجيال.. 

آخر وقفة 
الذي أعرفه أن التوجيه أولاً ثم الابتعاث.. وليس العكس!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق