الأحد، 1 مارس 2015

رغبونا ولا تنفرونا !!


في ظل اهتمام الدولة بقطاع الشباب وقطاع المبدعين وأصحاب الأفكار المميزة والطامحين للوصول إلى تحقيق أهدافهم، فقد وفرت لهم كل سبل الدعم المباشر وغير المباشر من أجلهم، بل واستعانت بالخبرات العالمية من أجل مساعدة أبناء الوطن على الوصول بطريقة عصرية ومتماشية مع رؤية الدولة لأهدافهم .
لذلك وفرت المعاهد والشركات والمراكز التي تخدم قطاع الإبداع والمبدعين والحالمين، سواء كانت في مجالات اقتصادية أو أدبية أو علمية وغيرها من المجالات، بل ووفرت أيضاً الدعم المالي والمعنوي لهم، ووفرت أرضاً خصبة لجميع تلك الأحلام والأمنيات لتنمو وتكبر وتترعرع، في ظل المتابعة والتوجيه والرقابة، وهذا بحد ذاته هدف منشود نسعى له جميعاً. 
ولكن وللأسف أحياناً عندما نقرأ عن هذه التسهيلات المقدمة والمدعومة من الدولة في وسائل الإعلام، من خلال بعض الجهات بهدف تحقيق أحلام وطموح الشباب الواعد، ننصدم بالواقع أحياناً بسبب بعض القائمين على هذه المشاريع، فحولوا حلم البعض إلى سراب الشتاء!! 
وهذا ما تم فعلاً للأسف، فبعد أن تعزم أمرك وتتجه لإحدى هذه الجهات، وبداخلك حلم تتمنى أن يتحول إلى واقع في ظل التسهيلات والخدمات التي تقدمها هذه الجهة أو تلك، بناء على توجيهات حكومتنا الرشيدة، تنصدم بأشخاص أصلاً تواجدهم هنا هدفه التسهيل والترغيب لا الامتناع والتنفير!! 
فبعد جلوسك معهم وتسترسل في الشرح مستفسراً عن بعض الأمور التي تدعم فكرتك، تنصدم ببعض الإخوة هداهم الله، وكأنهم يقفون حجر عثرة أمام طريق تحقيق حلمك دون إبداء أي مرونة في التعامل، بل الرفض وحجتهم هذا قانوننا!! 
لذلك تكون ردة فعلك هنا محاولة مناقشتهم، ثم استنكار الوضع وتغيير سير الحوار وإنهاء جلسة الاجتماع بذوق، وترك المكان والمغادرة، لأنهم نفروك ولم يرغبوك، بل ولم يقدموا لك وعداً بدراسة الأمر أو إعادة النظر في لوائح هذه المؤسسة كما (وعد أحدهم وهذا من المرغبين عكس الآخرين)، وعند استفسارك عن سبب هذا التعامل، تفاجأ بأحد المنفرين معلقاً (أنا كانوا يواعدوني قبل بالشغل ومحد يرد علي بالشهور)!!
أتمنى من جميع الجهات التي أوكلت لها مهمة تحقيق طموح وأحلام الشباب ودعم مشاريعهم المستقبلية إلحاق موظفي خدمة العملاء لديهم بدورة تدريبية مكثفة وموسعة قبل وبعد التعيين، تهدف إلى تدريبهم على كيفية حسن استقبال ومقابلة الجمهور، وعدم إغلاق الباب أمامهم بهذه الطريقة، بل الحوار البناء الذي يخدم الطرفين، فوظيفتك هي خدمة العملاء وليس إغلاق الباب أمامهم!! 
آخر وقفة 
رغبونا ولا تنفرونا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق