الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

نعود ..ولكن !!

أسعد الله أوقاتكم بكل خير أيها الأعزاء أعود لكم بعد إجازة الصيف الساخنة بكل تفاصيلها، أعود معكم وقد مررنا بالعديد من المواقف والأحداث المفرحة والمؤلمة، والتي لا تخلو منها الحياة، فمنها وداع، ومنها لقاء، ومنها رحيل، ومنها عودة، ومنها يأس، ومنها أمل، ربما أثرت في نفسياتنا بشكل أو بآخر، ولكن هذه سنة الحياة، فلا يدوم الحال كما هو أبداً.. فقط علينا أن نكون على استعداد دائم ومتزن لتغير البشر والأحداث، ونتوقع دائماً الأفضل والأسوأ، فبعض البدايات جميلة، وأكثر النهايات مؤلمة، وهنا لا نملك إلا أن نقول الحمد لله على كل حال.
أعود معكم مرة أخرى، وعبر مقالي اليوم في صحيفة «العرب»، خاصة مع انطلاقة أحداث الدولة الرسمية اليومية، مع بداية سبتمبر من كل عام عادة، حيث تقام الفعاليات والمؤتمرات والمعارض والمناسبات والاجتماعات والأمسيات، وتتحول مرافق الدولة وشوارعها الرئيسية إلى كرنفال عالمي لا تهدأ أحداثه، إلا مع بداية الصيف القادم مرة أخرى إن شاء الله.
ولعل أهم حدثين نبدأ بهم هذه السنة العملية للدولة هو عودة الكادر التعليمي والإداري إلى مدارسهم، بعد إجازة الصيف التي بدأت منذ منتصف شهر رمضان المبارك، واستمرت إلى يوم أمس الأول، حيث انتظم الجميع مع بداية اليوم الأول في مدارسهم، والتزموا بساعات العمل دون كلل أو ملل، وهذا يدل على عودتهم بروح إيجابية ممتعة تبشر بانطلاقة عام دراسي جديد ومميز، سيحفل إن شاء الله بالنجاحات والإنجازات، وهذا ما قامت به بعض إدارات المدارس بإقامة حفل تشجيعي وتكريمي للكادر التدريسي، لتهيئتهم مرة أخرى للعودة للعمل بعد إجازة طويلة، واستعداداً لاستقبال الطلبة الأسبوع القادم، معلنين بداية العام الأكاديمي الموحد في جميع مدارس الدولة، لذا نتمنى لهم التوفيق والنجاح وإلى الإمام.
أما الحدث الثاني، فهو انتظام شباب الدفعة الثانية للخدمة الوطنية بمعسكر الشمال، الذي يأتي بعد شهرين من تخريج أولى دفعات الخدمة الوطنية للجامعيين، فيوم أمس حمل الكثير من المفارقات الشعورية التي عبر بها الوالدان وهم يودعون فلذة كبدهم لفراق سيطول إلى 4 أشهر تقريباً، فنجدها اختلطت بين وداع وحزن وفرحة وأمل.
حيث إنها فرصة لخدمة الوطن ورد الجميل الذي قدم لهم الكثير والكثير من الحياة الكريمة للمواطن، خاصة أن الخدمة الوطنية تعتبر فترة بسيطة، والفئات العمرية متقاربة، وستتضمن العديد من التدريبات الميدانية والنظرية والأكاديمية وعلوم العسكرية بشكلها المبسط، ليتخرج المجند وهو على علم ودراية تامة بكل تفاصيل العسكرية، والالتزام والذود عن الوطن عند الاقتضاء، خاصة بعد نجاح الدفعة الأولى من مجندي الخدمة الوطنية، فكل التوفيق لشباب قطر الواعد في خدمتهم الوطنية.
إذاً نعود معكم ومع فعاليات وأحداث وطننا الغالي قطر بكل التفاصيل قدر المستطاع، فالأحداث كثيرة، ويومية، وموزعة في مناطق كثيرة، المطلوب فقط أن نستطيع تتبعها ومتابعتها لننقلها بكل شفافية.
آخر وقفة..
ما بين غمضة عين وانتفاضتها يغير الله من حال إلى حال.. فلا تيأس!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق