يقال إن العلاقة الصحية بين المدير والموظف تؤدي عادة إلى علاقة وظيفية مميزة تحسن من أداء العمل، وبالتالي تحقق نتائج رائعة على صعيد النتائج السنوية للعمل، ولأن من الصعب أن يستغني أحدهما عن الآخر، فالمدير دائماً يحتاج إلى الموظف الكفء لتنفيذ أفكاره وتحقيقها فعلياً.
فمنصب المدير مهم جداً اليوم، لأنه المسؤول الأول عن الإدارة الناجحة أمام موظفيه ورؤسائه، لأن الموظف يحتاج إلى إدارة واعية ومتابعة دائمة، وإلى أفكار ومسؤوليات يستطيع أن ينفذها بتميز حتى تكون له الأولوية في سلم الترقيات مستقبلاً.
الكثير من المديرين الصدفة والواسطة اليوم لا يعرفون أبجديات وفنون ومهارات الإدارة والتعامل مع الموظفين، وذلك لأنهم وصلوا هنا بفيتامين «واو» لا أكثر، وليس باستحقاق للأسف، لذلك نراهم يتناسون غالباً أنهم بشر ويتعاملون أيضاً مع بشر مثلهم، وقد يكونوا أكفأ منهم غالباً، لذلك على مدير الصدفة أن يتحلى بالصبر ومحاولة فهم الوضع، بدلاً من النظرة الفوقية على الموظفين، لأن الموظف المتميز غالباً يفهم عمله تماماً أكثر منك بمراحل كثيرة بواقع خبرته في نفس المجال.. لذلك أنصحك كن وسطاً في تعاملك ولا تخسر موظفيك.
ونعلم علم اليقين أن العلاقة العملية دائماً لا تبقى إيجابية بين الطرفين أمد الدهر، ولا تسير في مسار واحد، ولكن تبقى الثقة بين الطرفين والإخلاص المتفاني في العمل بين الموظف ومسؤوله من أهم العوامل الأساسية لبناء علاقة مستقبلية مبنية على الاحترام المتبادل، وعلى أن يتحول إحساس الخوف من المدير إلى احترام وتقدير.
ولكن وللأسف نجد نوعية من المسؤولين يدعون المعرفة في كل صغيرة وكبيرة، وأنهم دائماً على حق، وأن الآخرين على خطأ، وهذا بالطبع يؤثر بشكل سلبي ومباشر على سير العمل، فتجد منهم من يطلب مهام من الموظف لإنجازها وبسرعة، مع أن تنفيذها بالشكل الصحيح يتطلب وقتاً أطول مما يؤدي إلى سوء التنفيذ بسبب سوء الإدارة.
وهذا بعكس المدير القريب من الموظفين، المتفهم لطبيعة عملهم، فهو أفضل بكثير وأقدر على التعامل مع الموظفين بمختلف درجاتهم الوظيفية، فالمدير عادة لا يستغني عن الموظف النشيط الناجح، بل يكسبه ويسعى لبقائه بهدف تحقيق مصلحة العمل أولاً وآخراً.
وهذا ما يميز المسؤولين اليوم، فتدخّل مديرك مثلاً في عملك لإبداء رأي أو توجيه معين يعتبر أمراً إيجابياً ومحموداً، وذلك لأنه يساعد على تطوّر العمل بحكم خبرته ورؤيته.
لذلك يجب على الموظفين بالمقابل أن لا يكونوا في وضع المتأفف تجاه الملاحظات الصادرة من مديرهم المباشر، لأن هدفها تحسين العمل أولاً وأخيراً، وليس الانتقاد الشخصي، لأن أنت وهو مصلحة العمل بالنسبة لكم فوق كل اعتبار، وهو ما يهدف لها الطرفان.
آخر وقفة
مدير الصدفة.. عدوه دائماً.. الموظف الخبرة!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق