تستغرب عند مراجعتك لأي جهة حكومية من وضع غريب وقائم ولا أعتقد أن هناك نية لإلغائه أو تطويره رغم دخولنا 2012.. وقد يتساءل القارئ ما هو الوضع الغريب؟
إنه الاستخدام الورقي للمعاملات الداخلية ووضع المراسلين داخل الجهات الحكومية، فما زلنا نتعامل بالنظام الورقي الذي عفا عليه الزمن وما زلنا نستخدم الورق والقلم بألوانه في تدوين الملاحظات. وضع تستغرب منه عند مراجعتك لبعض الجهات الحكومية وكأن العالم لم يتطور وكأنك تدخل إلى وزارة عام 77، والأدهى من ذلك أنه ما زال التعامل عن طريق الفراش والتوقيع على الاستلام والتسليم بشكل يجعلك تستغرب.
يا جماعة الخير.. معقولة إلى اليوم في دولة عصرية تسابق الزمن مثل دولة قطر ما زالت جهات رسمية تجهل مبادئ التعامل مع الكمبيوتر وبرامجه الإدارية؟!
إن البرامج الإدارية كثيرة وبرمجتها سهلة جدا ومع ذلك ما زال بعض الموظفين لما تسأله عن إيميله عشان أتابع موضوعك معاه تفاجأ يعطيك إيميله الشخصي وليس إيميل العمل، والسبب أن ما عندهم هذا النظام!! ما زال البحث في الملفات الورقية وما زال البحث عن التعميم الفلاني متى تم إصداره وأين لصقوه وهل قرأه الموظفون أم لا، وما زال العمل لا ينجز بالسرعة المطلوبة.
تستغرب ليش الميزانيات الضخمة لم يتم استغلالها لتطوير العمل المكتبي ويكون هناك ربط إلكتروني بين الموظفين أفضل من سالفة «الفرّاش رايح جاي» فتلقاه هو فراش ينظف المكتب ويلبي طلبات الشاي والكرك ويتابع المواضيع ويوزع التعاميم ويودي شنطة الموظفة السيارة ويجيب الأكل من سيارتها والبعض منهم يعطيه 500 كل شهر مقابل غسيل سيارته يوميا والله يعينه لو كانت الوزارة في برج أعتقد اللياقة عنده كاملة المفروض تكون حتى يتابع شغل الوزارة.
أطرف موقف عندما سأل أحد المراجعين مسؤولا عن معاملته فقال له «استريح بطرش الفراش يشوفها عند البنات»، فاستغرب المراجع فقال له شوف على الكمبيوتر يمكن خلصت.. فقال له «وأنا اشعرفني اشلون يشغلونه اصلا.. قطوه في جبدي»!!
الأجهزة يا جماعة بحاجة إلى من يفعلها ويشغلها من خلال دورات خاصة إدارية.. وليست مجرد جهاز على طاولة وشوفنا عندنا كمبيوتر تلعب فيه سوليدير!!
مب غلط لو عدت النظر وطورتوا موظفينكم مهما كانت كفاءتهم.
مب غلط لو أنقذنا ما يمكن إنقاذه وفي الآخر هي مصلحة عمل وليست مصلحة خاصة.
التطوير الإداري هو توظيف التكنولوجيا لخدمة الجمهور وإنهاء معاملاتهم في أقصر مدة ممكنة من خلال شبكة ربط إلكترونية تختصر الوقت والجهد.
فرجاء يا مسؤولينا يا كرام التطوير الإداري ليس برجا على الكورنيش ومكتبا فخما و «فرّاش لابس ببيونه» واختلاط وكابتشينو.. لا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق